الشيخ عزيز الله عطاردي
235
مسند الإمام الصادق ( ع )
سمعت يقول إذا بلغ آل أبي العاص ثلاثون رجلا صيروا مال اللّه دولا وكتاب اللّه دغلا وعباده خولا والفاسقين حزبا والصالحين حربا » . فقال عثمان « يا معشر أصحاب محمد هل سمع أحد منكم هذا من رسول اللّه فقالوا لا ما سمعنا هذا من رسول اللّه » فقال عثمان ادع عليا فجاء أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له عثمان يا أبا الحسن انظر ما يقول هذا الشيخ الكذاب » فقال أمير المؤمنين مه يا عثمان لا تقل كذاب فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول « ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر » . فقال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صدق أبو ذر وقد سمعنا هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبكى أبو ذر عند ذلك فقال ويلكم كلكم قد مد عنقه إلى هذا المال ظننتم أني أكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم نظر إليهم فقال من خيركم فقالوا من خيرنا فقال أنا فقالوا أنت تقول إنك خيرنا قال نعم خلفت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذه الجبة وهو عني راض وأنتم قد أحدثتم أحداثا كثيرة واللّه سائلكم عن ذلك ولا يسألني . فقال عثمان يا أبا ذر أسألك بحق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا ما أخبرتني عن شيء أسألك عنه فقال أبو ذر واللّه لو لم تسألني بحق محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا لأخبرتك فقال أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها فقال مكة حرم اللّه وحرم رسول اللّه أعبد اللّه فيها حتى يأتيني الموت فقال لا ولا كرامة لك قال المدينة حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لا ولا كرامة لك فسكت أبو ذر فقال عثمان أي البلاد أبغض إليك أن تكون فيها قال الربذة التي كنت فيها على غير دين الإسلام فقال عثمان سر إليها . فقال أبو ذر قد سألتني فصدقتك وأنا أسألك فأصدقني قال نعم قال